في مراسلة رسمية مؤرخة بتاريخ 23 يونيو 2025، وجهت اللجنة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان، التابعة للجمعية المغربية للدفاع عن المواطن والبيئة، بلاغًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، كشفت فيه عن وضعية وصفت بـ"الكارثية" داخل المركز الصحي من المستوى الثاني بطرفاية.
الوثيقة، التي حملت رقم 3/2025، رصدت جملة من الاختلالات الخطيرة، انطلاقًا من غياب التجهيزات الطبية الحيوية مثل جهاز الفحص بالأشعة المقطعية (السكانير) وتجهيزات الولادة، وصولًا إلى النقص الحاد في الأطر الطبية المختصة، بما في ذلك أطباء الإنعاش، الأشعة، والتوليد.
كما أشار البلاغ إلى ظروف العمل الصعبة التي يعيشها المهنيون داخل المركز، حيث تغيب التغذية للعاملين، وتنعدم أدنى شروط بيئة العمل الصحية والآمنة. ووفق ما ورد في المراسلة، فإن المركز يعاني أيضًا من ضعف كبير في شروط النظافة والسلامة، وهو ما تم توثيقه من خلال صور أُرفقت بالوثيقة الموجهة إلى الوزارة.
البلاغ اعتبر أن هذه الأوضاع لا تمس فقط بجودة الخدمات الصحية، بل تمثل خرقًا واضحًا للحق في الصحة كما تكفله المواثيق الوطنية والدولية، وتمس بكرامة كل من يتلقى العلاج أو يقدمه داخل هذا المرفق العمومي.
اللجنة الجهوية دعت الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل، من خلال اتخاذ إجراءات عملية لتأهيل المركز الصحي بطرفاية، وضمان شروط العلاج الكريم للعامة، والعمل اللائق للأطر الصحية. كما طالبت بفتح تحقيق نزيه في ما وصفته بـ"الاختلالات غير المقبولة"، مع إيفاد لجنة مركزية للوقوف على حقيقة الأوضاع.
وقد وُجّهت نسخ من المراسلة إلى والي جهة العيون الساقية الحمراء، والمدير الجهوي لوزارة الصحة، وعدد من الجهات ذات الصلة، إلى جانب الصحافة، في خطوة توحي برغبة واضحة في تحميل المسؤولية لكل الأطراف المعنية.
يُشار إلى أن هذه التحركات الحقوقية تأتي في سياق تنامي النداءات المحلية لتحسين العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، وضمان العدالة المجالية في توزيع التجهيزات والخدمات الطبية.
ويبقى مستقبل المركز الصحي بطرفاية رهنًا بسرعة استجابة الجهات الرسمية، في أفق تصحيح وضع بات لا يحتمل مزيدًا من التأجيل.