القائمة الرئيسية

الصفحات

نقابة تطالب بكشف العدد الحقيقي للمصابين وشهداء قطاع الصحة بسبب كورونا

 


إلى  السيد: وزير الصحة -الرباط


الموضوع: التصريح بإجمالي الاصابات بكوفيد 19 في صفوف الأطر الصحية وعدد الشهداء منهم وإحداث خلية للتكفل بهم وإنجاز نشرة يومية للرصد الوبائي خاصة بالعاملين في القطاع.


تحية و سلاما، 

وبعد:

أمام الإرتفاع المهول لعدد الإصابات في صفوف الأطر الصحية بفيروس كوفيد 19 والتي يمكن تقديرها حسب المعطيات المتداولة بما يناهز 1500 حالة، والتي بدأت تتخذ طابعا خطيرا أكثر جراء تنامي حالات الوفيات المسجلة وسطهم ووسط أفراد عائلاتهم نتيجة لنقل العدوى، الأمر الذي أصبح يثير الفزع داخل قطاع الصحة، والذي يعد -للمفارقة- القطاع الوحيد الذي لا يتم التشديد في الإجراءات الإحترازية للولوج إلى خدماته، ولا في توفير وسائل الحماية الكافية والناجعة للعاملين فيه، جراء غياب الجدية اللازمة في توفير الحماية الضرورية والحرص على التقيد بها في معظم المؤسسات والإدارات الصحية الأمر الذي أصبح ينذر بالخطر أكثر، كنتيجة للسياسة التدبيرية المتبعة في مواجهة هذه الجائحة داخل القطاع والذي أصبح العاملون فيه يتساقطون على التوالي بين مصاب وشهيد. 

إن الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) إذ تعبر عن تعازيها ومواساتها لعائلات وزملاء الأطر الذين سقطوا شهداء للواجب المهني بسبب الإصابة بهذا الوباء الفتاك، وتجدد تضامنها مع كل المصابين، فإنها تطالبكم باتخاذ التدابير اللازمة والعاجلة للعناية بالمصابين والتصريح بهم كضحايا حوادث شغل، والإسراع بتصنيف الإصابة بوباء كورونا ضمن لائحة الأمراض المهنية، وتعويضهم وتعويض عائلات المتوفين منهم والإفراج عن التعويض الخاص بكورونا يكون في مستوى تضحيات وتطلعات العاملين في القطاع، والذي لازال لم يصرف بعد، ولم يتم الكشف عن غلافه المالي مما حوله من حق مشروع إلى مادة للاستهلاك الاعلامي والتمويه على المطالب الجوهرية والمستعجلة للأطر الصحية.

إن نساء ورجال الصحة ينتظرون ومنذ عقود الإستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة المعلقة على امتداد زمن الوزارات والحكومات المتعاقبة، ورغم ذلك يقدمون الدروس في الوطنية بالجدية والتضحية والتفاني في العمل، وترتفع التعبئة والإقدام في صفوفهم كلما تعلق الأمر بمحاربة الأمراض والأوبئة، وتبقى جائحة كوفيد 19 خير دليل على انخراطهم القوي والفعال في أداء الواجب الإنساني والمهني، دون أدنى تردد، متحدين كافة المخاطر رغم غياب أية التفاته فعلية إليهم سواء كانت مادية أو معنوية، ناهيك عن الإقتطاع من أجورهم وتعليق الرخص السنوية وتعثر الحوار الاجتماعي القطاعي.

ومن أجل وضع حد لتصاعد الإصابات وسط الأطر الصحية بكوفيد 19، فإننا ندعوكم إلى التصريح بالعدد الإجمالي الرسمي للاصابات في صفوفهم منذ بداية الجائحة إلى الآن، مع إحداث خلية للتكفل بهم وبعائلاتهم وفي مقدمتها عائلات شهداء الواجب المهني والإنساني، وإنجاز نشرة يومية بنتائج الرصد الوبائي تُعنى بالأطر الصحية، حتى يكون الجميع على علم بحجم التضحيات والمخاطر التي تواجه نساء ورجال الصحة في هذه الجائحة، وتساهم كافة الأطراف كل من موقعه ومسؤوليته في التصدي لهذه الظاهرة الكارتية والتفكير الجماعي في كيفية الحد منها وإنصاف ضحاياها.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير، والسلام.

الجامعة الوطنية للصحة

الدار البيضاء، 19 اكتوبر 2020

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات