القائمة الرئيسية

الصفحات

ما بين الانكسار و الاستنكار


انتظرت الليل كالعادة لالتحق بمذكرتي و اسرد ما ينتاب عقلي من أفكار ...
لا شيء يفاجئني حينما تنقضي فيه البشرية الانتقاد و الانحطاط و يقودها العقل الواعي و يستنبطها الواقع المبني على أسس منطقية و منصفة بين الكل.

انقضت سنوات و كان الممرض على حافة الانكسار من جهة و على حافة الاستنكار من جهة أخرى ، و ما بين المبالغة في تصويرهن "كملائكة" و المبالغة في الإساءة إلى سمعتهن "بناهبي ممتلكات الغير" ... أقف مجددا لأقول أصبح التغيير في يد كل ممرض و طريق النصر مفتوح في وجه الكل إن إقتدى بأخلاقيات الممرض الناجح و نهج المنوال الصحيح 
ارتأيت اليوم و على غير عادتي فأغلب مشاركاتي لا أتكلم على تجربتي الشخصية لكن هذه المهنة منحتني إلهاما لم يسبق لي أن خضته في كتاباتي و جعلت مني استحضر الكلمات من تجاريبي اليومية .

بعد حصولي على شهادة الباكالوريا ، أردت أن أفعل شيئا في حياتي المهنية التي تشكل تحديا و مسارا مثيرا للاهتمام و تحدث فرقا في حياتي على أساس يومي ، لا أتذكر يوما أنني أردت ان أصبح ممرضة و لم أفكر قط في مجال التمريض فرغم هذا وجدته مناسبا لي لأنه واحد من المهن الاكثر إثارة للاهتمام و المتنامية المتاحة اليوم.... نعم ، أعلم أنها من المهن الشاقة الا أنها تحمل في طياتها العديد من القيم النبيلة التي تخدم المجتمع و الانسانية و تقف جنبا الى المريض في شتى حالاته ، تنشر عبيرها عند المرضى فتترك الأثر الطيب ، تضيف رونقا خاصا في غرفة المريض ، تحول طعم الدواء المر الى مزيج من السكر و العسل و ما ان تكون برفقة المريض و تتبتسم إليه حتى يشعر أن موعد شفاءه قد اقترب و ما ان تنظر اليه حتى تبعث في نفسيته الامل و التفاؤل 
مهنة التمريض تحتاج إلى مقومات أساسية ليصبح الشخص مؤهلا لها ، هي مهنة تحتاج الى مهارة عالية و قدرة على مساعدة الغير دون كلل او ملل ، تحتاج الى النطق و التعامل بطريقة راقية بعيدا عن التذمر ، و من إختار هذه المهنة عليه ان يدرك ان الله تعالى سافها من اسمى و أنبل المهن هدفها الاساسي والصافي مساندة المريض و التقليل من الالم و ادخال السرور و التفاؤل الى قلوبهم
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات