القائمة الرئيسية

الصفحات

أكثر من 40 وقفة احتجاجية متزامنة أفضت إلى فتح الحوار الإجتماعي المعطل في قطاع الصحة‎


في يوم احتجاج وطني عارم، الأطر الصحية تعبر عن استنكارها للقرارات الأحادية
وتطالب بالتراجع عن إلغاء العطل السنوية المختصرة وحماية وتحفيز العاملين في القطاع
وقفات احتجاجية ناجحة في أكثر من 40 موقع عمل أفضت إلى فتح حوار اجتماعي قطاعي

   بدعوة من الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، نفذ المئات من نساء ورجال الصحة، عشرات الوقفات الاحتجاجية، في معظم مواقع العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية والمراكز الاستشفائية الجامعية والإدارات الصحية يومه الثلاثاء 4 غشت 2020، شهدت تجاوبا ملفتا بالنظر إلى المدة القصيرة الفاصلة بين الإعلان عنها وتوقيت التنفيذ (أقل من 24 ساعة)، مما يدل على حجم التذمر وسط الأطر الصحية جراء عدم الاعتراف الفعلي بتضحياتهم ومجهوداتهم، وإثقالهم بالقرارات التي تزيد من تأزيم أوضاعها المادية والاجتماعية والنفسية، ودرجة التعبئة وسط المناضلات والمناضلين.

   وقد تم تنفيذ هذه الوقفات في أكثر من 40 موقع عمل، منها: الإدارة المركزية لوزارة الصحة بالرباط، سلا، سيدي قاسم، المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء (مستشفى ابن رشد و20 غشت)، سيدي البرنوصي، سيدي مومن، سيدي عثمان، عين الشق (السقاط، المندوبية، المركز الصحي الشريفة)، أنفا بمستشفى مولاي يوسف، النواصر، بوسكورة، مولاي رشيد، بنمسيك، الحي الحسني، تحاقن الدم، الصيدلية المركزية، المحمدية، بنسليمان، برشيد، ثلاث لولاد، سيدي بنور، طنجة، تاوريرت، الناظور، فاس، مكناس، مراكش (المركز الاستشفائي الجهوي، مصلحة المساعدة الطبية العاجلة، السعادة، المركز الصحي الشهداء، الصحة الانجابية)، أكادير، ميدلت، خنيفرة، خريبكة، أبي الجعد، بني ملال، كلميم، والعيون...

   وذلك للتنديد بالقرار الانفرادي للسيد وزير الصحة القاضي بحرمان الأطر الصحية من العطل السنوية، والتي طالها التقليص أصلا (لمدة 10 أيام فقط) بعد رفع المنع الذي طالها مع بداية جائحة كورونا، ولبضعة أيام، تم حرمانهم منها بشكل مفاجئ، مع دعوة "المستفيدين منها" للرجوع إلى العمل في ظرف 48 ساعة، دون مراعاة لظروف الاحتراق المهني التي بدأت تظهر بوادره في صفوفهم، ولا الضغط النفسي والإجهاد، ناهيك عن الأضرار المادية والنفسية للقرار عليهم وعلى عائلاتهم، وهو قرار مناقض لما تنتظره الأطر الصحية من تحفيز وتشجيع، ويكاد لا يخرج عن سياق القرارات الحكومية المعادية للموظفين بشكل عام؛

وتجديد المطالبة بتوفير الحماية للأطر الصحية والتضامن مع كل العاملين في القطاع ضحايا وباء كورونا، إذ يخضع أكثر من 120 منهم للاستشفاء حاليا، والتعبير عن مساندتهم، والمطالبة بالعناية بهم والتصريح بهم كضحايا حوادث شغل، وتصنيف الإصابة بالوباء ضمن لائحة الأمراض المهنية؛

وكدا تجديد المطالبة بالإفراج عن التعويض الخاص بكورونا لفائدة الأطر الصحية، وتأكيد المطالبة بإقرار خصوصية قطاع الصحة بسن تدابير قانونية ومالية كفيلة بالنهوض به ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المجتمع والعاملين في القطاع، والكف عن اعتماد خصوصية القطاع فقط في القرارات المعاكسة لحقوق وسلامة وكرامة الأطر الصحية.

   إن الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) إذ تسجل بارتياح كبير النجاح المبهر لهذا اليوم الاحتجاجي الوطني، والذي توج بفتح السيد وزير الصحة لصفحة الحوار الاجتماعي القطاعي، والذي ظل مٌعطلا، ولو بشكل يستشف منه محاولة خلط الأوراق للتشويش على نضالات الإتحاد المغربي للشغل التي لا يستسيغها البعض، فإن نتائج الحوار الاجتماعي تبقى مُحددة في التعاطي مع الوضع الاجتماعي داخل قطاع الصحة مستقبلا.

   وتجدد الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) استعدادها لمواصلة النضال من أجل إنصاف نساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم وأجيالهم ومواقع عملهم ومسؤولياتهم في هذه الظرفية الوبائية العصيبة التي أبانوا فيها عن روح وطنية ومهنية وإنسانية عالية، وتجدد تشبثها بالاستجابة للملف المطلبي للعاملين في القطاع.



الجامعة الوطنية للصحة
4 غشت 2020   
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات