القائمة الرئيسية

الصفحات

الممرضون يستأنفون نضالاتهم و ينظمون وقفات إحتجاجية محلية يوم غذ


بيان وطني

      لطالما جسد الممرض المغربي كل أشكال التضحية و نكران الذات في سبيل صحة أبناء الشعب، و لطالما كان تواجده فعليا في عز الأزمات مجردا من حقوقه العادلة والمشروعة  مثبتا في كل مرة دوره الفعال الذي لا تستقيم المنظومة الصحية إلا به، ففي الوقت الذي كان الوطن في أمس الحاجة إلى خدمات الممرض و تقني الصحة، علقت حركة الممرضين و تقنيي الصحة بالمغرب جميع أشكالها النضالية للإستجابة لنداء واجب الوطن. و بعد تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كوفيد 19 ببلادنا تجند عموم الممرضين و تقنيي الصحة بعزيمة غير مسبوقة و بإصرار كبير على مواجهة الجائحة و الحفاظ على صحة و سلامة المواطنين، كما انخرطوا في الصفوف الأمامية على اختلاف تخصصاتهم طواعية بما تقتضيه وطنيتهم من واجب. 
     وفي الوقت الذي يسهر فيه جل مسؤوليي القطاعات الحكومية على تحفيز أطرها ماديا و معنويا اعترافا بمجهوداتهم و انخراطهم في مواجهة الوباء،عمد المسؤول الأول عن قطاع الصحة كعادته إلى تجاهل الموارد البشرية التي تعتبر رأسمال المنظومة، بل و أكثر من ذلك تمادى  بإقصاء الممرضين وتقنيي الصحة خلال جميع خرجاته الإعلامية بخطابات فئوية تحمل كرها دفينا لفئة تشكل عصب المنظومة الصحية و تقدم ما يناهز %80 من الخدمات الصحية حسب منظمة الصحة العالمية. 
      في ظل ما تقدم من سياق عام، و في جو ملتهب من الاحتقان و التذمر لدى كل الممرضين و تقنيي الصحة عبر ربوع الوطن، عقد المجلس الوطني لحركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب اجتماعا إستعجاليا يوم الأربعاء 24 يونيو 2020 على تطبيق zoom، لتدارس الوضعية الراهنة المتعلقة بالتخفيف من إجراءات حالة الطوارئ الصحية بالبلاد و مستجدات الساحة التمريضية التي كان آخرها الكلمات المستفزة التي أدلى بها وزير الصحة خلال مجلس المستشارين. وبعد نقاش جاد و مسؤول مستحضرا التضحيات التي قام بها الممرضون وتقنيو الصحة في ظل الجائحة من أجل المصلحة العليا للبلاد، فإن المجلس الوطني للحركة يعلن ما يلي :
  • يشيد بالإنخراط التلقائي للممرضين وتقنيي الصحة عبر التراب الوطني لمكافحة جائحة فيروس كورونا، و يذكر الرأي العام أن الحركة كانت سباقة لنشر بيان بتاريخ 13 مارس 2020 تعلق فيه كافة الأشكال الإحتجاجية المبرمجة ويدعو فيه الأطر التمريضية لتلبية الواجب المهني والوطني.
  • ينوه بالدور المحوري والأساسي الذي لعبه الممرضون وتقنيو الصحة بمختلف فئاتهم وتخصصاتهم في تنزيل الخطة الوطنية لمواجهة الجائحة من كشف وتتبع عبر خلايا التدخل السريع، و من خلال إنجاز التحاليل المخبرية PCR، وعبر تقديم العلاجات التمرضية والدعم النفسي والإجتماعي للمرضى في المستشفيات، ناهيك عن التحسيس والتوعية للمواطنين في مختلف المؤسسات الصحية الوقائية والإستشفائية، وعبر خرجاتهم في وسائل الإعلام المختلفة و مواقع التواصل الإجتماعي.
  • يحيي عاليا التضحيات الجسام لأطر هيئة الممرضين وتقنيي الصحة في خدمة الوطن ونكران الذات، ويذكر بإصابات فيروس كوفيد 19 في صفوف الأطر التمريضية والذي بلغ لحد الآن 40 حالة كحصيلة أولية مع استنكاره الشديد لتكثم الوزارة الوصية على العدد الإجمالي للإصابات، لكن هذا لم يثني الممرضون وتقنيو الصحة من مواصلة المعركة ضد الوباء وذلك بتطوعهم من مختلف أقاليم المملكة للعمل داخل المستشفيات الميدانية لبن جرير، بن سليمان وسيدي يحي الغرب خدمة للوطن وحماية للمواطنين.
  • يستنكر الخرجة الإعلامية لوزير الصحة من قبة البرلمان التي جانبت الصواب بنهج فئوي، عصفت بمجهودات فئات كثيرة داخل المنظومة الصحية على رأسها الممرضين وتقنيي الصحة والتي لا ينكر دورها إلا جاحد.
  • يندد وبشدة ببعض الممارسات المشينة والتعسفية لمسؤولين إقليميين وجهويين في حق الأطر التمريضية خلال هذه الظرفية الحساسة فيما تعلق بالتغذية والإيواء والنقل بالإضافة لصرف منح مجهولة المصدر وبطرق مشبوهة وغير عادلة، ولا ننسى المتابعات الإدارية الكيدية لمناضلين شرفاء من بينهم الاخوة رشيد شحتان، أنوار لوديني، سعيد اوحمو واحمد مسرار.
  • يحذر وزارة الصحة والحكومة من مغبة تمرير مشاريع مراسيم تقضي بإدخال التعاقد المشبوه في قطاع الصحة لما له من تأثيرات سلبية تهدد إستقرار الموظفين خصوصا في قطاع حيوي يتعلق بصحة المواطن، كما يطالب وبإلحاح بضرورة الرفع من ميزانية القطاع خلال قانون المالية التعديلي المرتقب.
  • يدق ناقوس الخطر لما سيؤول إليه مستقبل المسار الدراسي لطلبة الأسدس السادس S6 للمعاهد العليا للمهن التمرضية وتقنيات الصحة ISPITS نتيجة القرار القاضي بتوقيف التداريب السريرية إلى غاية شهر شتنبر، الأمر الذي سيضيع على الطلبة فرصة المشاركة في مباريات الولوج للوظيفة العمومية وتغطية الخصاص الذي يتفاقم سنويا، والمشاركة ايضا في مباريات الماستر لمختلف الكليات بالمغرب ودول أخرى.
  • يجدد شكره و دعوته لكافة الهيئات النقابية والسياسية والجمعوية إلى مواصلة دعم القضية العادلة والمشروعة لأطر هيئة الممرضين وتقنيي الصحة.
  • يواصل تشبته بالملف المطلبي العادل والمتمثل في : 
1. الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية حيث يتقاضى الممرضون وتقنيو الصحة 1400 درهم ثابتة و ذلك مدى الحياة في حين يتقاضى المزاولون الآخرون من فئة المعالجين في نفس القطاع تعويضا اضطراريا تصاعديا حسب الدرجة انطلاقا من 2400 درهم وصولا الى 5900 درهم بعد اثنتي عشرة سنة من الخدمة علما أن الكل معرض لنفس الأخطار وهذا ما ظهر جليا خلال الجائحة. 
2. التعجيل بتوظيف الممرضين وتقنيي الصحة المعطلين الذي وصل عددهم الى 6000 بخلق مناصب مالية كافية في جميع التخصصات دون إستثناء بعيدا عن  أي سياسة للتعاقد.
3. إحداث هيئة وطنية وتعزيز الترسانة القانونية الكفيلة بحماية المهنة وتحصينها من الدخلاء والمتطفلين وبالتالي حماية الممرض والمواطن على حد سواء.  
4. إخراج مصنف الكفاءات والمهن إلى حيز الوجود حتى يعرف المهنيون أين تبتدأ مهامهم وأين تنتهي و بدقة اتجاه المريض و الإدارة تفاديا للمتابعات الإدارية والقضائية المجانية.
5. إنصاف ضحايا المرسوم 2.17.535 : الممرضون وتقنيو الصحة الذين حرموا من تسوية وضعيتهم الإدارية وتصحيحها ابتداءا من تاريخ إدماجهم في الوظيفة العمومية مما تسبب في هضم حقوقهم في الأثر المالي و الإداري، ضحايا الشطرين، عدم إستفادة فئة واسعة من الممرضين من أقدمية اعتبارية، انصاف ذوي سنتين من التكوين.
6. تحسين شروط الترقي بتخفيض سنوات الأقدمية اللازمة لاجتياز إمتحانات الترقية من ست سنوات الى أربع سنوات كما كان معمولا به من قبل، خفض التسقيف إلى 8 سنوات، الرفع من نسبة النجاح من %13 الى %50، زيادة درجة جديدة على غرار باقي الفئات، إعتماد نسق مستمر للترقية في الرتبة.

يقرر بعد التداول في جميع المستجدات المقلقة على مستقبل المهنة والمهنيين ما يلي :

  • خوض وقفات إحتجاجية محلية بالمندوبيات أو المستشفيات أو المراكز الإستشفائية الجامعية موحدة في الزمن يوم الأربعاء 1 يوليوز 2020 مع التأكيد على ضرورة إحترام كافة الإجراءات الوقائية، و سيصدر المجلس الوطني ورقة تقنية تؤطر الوقفة في ظل التخفيف من حالة الطوارئ الصحية.
  • مواصلة الإلتزام بالمهام التمريضية طبقا للمرسوم 2.17.535 و القرار 2150/18 و المنشور الوزاري 100/11.
  • الإستمرار بحمل شارات الحركة طيلة أوقات العمل. 
      وختاما يدعو المجلس الوطني للحركة كافة الجماهير التمريضية طلاب، خريجون و مزاولون بشتى فئاتهم وتخصصاتهم، إلى الرفع من مستوى اليقظة والجاهزية للبدأ في برنامج نضالي تصعيدي سيتم الإعلان عنه مع إستمرار سياسة التسويف والتماطل في التعاطي الجدي مع المطالب التمريضية العادلة والمشروعة. 


بتاريخ 28 يونيو 2020
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات