القائمة الرئيسية

الصفحات

بين التمريض والوباء..


مرت سنة !! كلنا وجميعنا سمعنا في سنة ٢٠١٩ أن سنة ٢٠٢٠ ستكون سنة الممرضين هكذا صرحت المنظمة العالمية للصحة !!  وأكيد كلنا كممرضين في جميع بقاع العالم انتظرنا هذه السنة. 

انتظرناها كسنة خاصة على جميع المستويات الإعتراف، التقدير، التمييز والاهتمام بإحداث هيئات خاصة وبتقنينها بشكل واضح طالما أنها المهنة الأكثر أهمية والأكثر ظلما. ٢٠٢٠ كانت ستكون سنة التمريض من بدايتها إلى نهايتها لكن لا أحد منا توقع أنها ستحتفل بممرضي العالم بهذا الشكل!!  بقدر الحماس الذي انتظرنا به هذه السنة بقدر ما احتاجت البشرية إلى هذه الفئة.

وبسبب هذا الوباء أصبحت سنة التمريض مميزة بنكهة خاصة، فقد توضحت الصورة بشكل عام وربما بشكل أفضل مما كانت ستقوم به المنظمة العالمية للصحة، بالإضافة إلى الكفاءة والجانب العلمي للتمريض فالتمريض تضحية ونكران الذات، يحتاج الى القوة والصبر والتحلي بالضمير ومحاسبة النفس. قد كان هذا الوباء فرصة لإظهار الجانب المتعب في هذه المهنة من الناحية الجسدية والنفسية  والتعريف بما يتحمله الممرضون كل يوم والخطر المحاط بهم دائما وليس في فترة الوباء فقط فالامراض الفتاكة والمعدية ليست موسمة بل متواجدة دائما.

وأن الخوف الذي طال العالم من العدوى فهو متواجد جزئيا داخل أفئدة الممرضين في كل يوم يزورون فيه المستشفيات ويقدمون فيه علاجاتهم للمرضى، وأن علاقتهم بصغارهم دائما ما تحتاج إلى الحيطة والحذر حتى لا تطالهم العدوى بسبب ذويهم. 
كوفيد١٩ أفقد عائلات في جميع بقاع العالم لكنه وحَّد أهمية الممرضين وكم نحن في حاجة لهم وأن القادم في الأيام المقبلة قد يكون أكثر شراسة مما نعيشه اليوم وفي النهاية سنحتاج نفس الفئة سنحتاج قوتهم ودعمهم وتضحيتهم انسانيتهم وكل ما يملكون من أجل انقاذ الحياة مرة أخرى 
وربما اليوم هو الوقت المناسب لكي نعيد النظر فيما نقدمه لهم في الأيام العادية حتى يقدمونه لنا في وقت الشدائد.

- فاطمة الزهراء زعري، عضو حملة التمريض الآن- فرع المغرب.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات