القائمة الرئيسية

الصفحات

بومادتنا .. معشوقتنا الصفراء


ماذا .. ولماذا..  وكيف تجرأتم على التطاول .. على الفاتنة .. القدّيسة .. الشقراء ؟ 
هل لأنها ليست فارعة الطول .. غير ممشوقة القدّ والقوام .. ولم تجدوا ما هو أقصر منها .. فقمتم بالقفز عليها ؟ 
أم أنكم اخترتم السهل، واستغللتم بساطتها وتواضعها، مما أهّلها لأن تأسر وتكسب حبّ الملايين؟
قررتم، فجأة وبدون سابق إشعار، إبعاد المعشوقة عن عشاقها .. 
اقترفتم، عن سبق إصرار وترصد "الجريمة" التي دُبّرت في صمت..
قمتم، بتمويه الكلّ .. 
تم استغلال هيامنا وتشبثنا بها..
فتمت في غفلة منا مراوغتنا بورقة تخفيض "قيمة" مجموعة من القبيحات، ذوات الوجه الذميم، اللواتي لا يمكن لهن أن يرتقين لمصاف شقراءنا أو يضاهين جمالها.
شمطاوات عصيّات على البلع .. 
"طعمهن" مثل العلقم ..
"معاشرتهن" مرارة ..
سواء اعتمدن "السيولة" أو اخترن الصلابة ..
وحتى لو تم "حقننا" بهن، فهن لا يمكن لهن أن يماثلن ذات الوشاح الأصفر، التي تسر الناظرين، التي تطيب "معاشرتها"، في كل زمان ومكان، وفي كل الأوضاع..
فهي نور العيون .. وبلسم الشفاه ..
هي التي تحول بيننا وبين الآه ..
هي المطيّب للجراح .. 
هي التي تكبح للبطن الجماح..
التي تقبل على نفسها أن توضع في كسرة خبز، لكي يحس متناولها بالارتياح.
فرقتم، بين المحبّ وحبيبته .. نصبتم الحواجز  .. ورصصتم الأشواك بينهما ..
وقفتم، سدّا حائلا  دون استمرار هذا الحب العذري .. 
لكنه باق وسيتمدّد .. وسيحتج العشاق .. سيحولون القتامة التي أسدلتم ظلمتها على المحبين إلى شمس ساطعة .. تطرد السواد وتنتصر للبهاء .. 
سيرفعون في وجوهكم أعلاما حمراء .. 
ستضخ شرايينهم في القلوب ذهبا لا مجرد دماء.. 
وهم يتجهون لمعانقة "بوماداتنا" الصفراء ...

وحيد مبارك

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات