القائمة الرئيسية

الصفحات

شيماء الزاوي.. قصتي مع التمريض


يوم وافقت على ولوج مجال التمريض، وافقت على التخلي عن حلمي كصحفية، و توجهت إلى عالم آخر جديد لا أعلم ظاهره و لا باطنه، إلى عالم بالأمس القريب فقط كان في مخيلتي يسوده ظلام حالك إلى حين اكتشفته.. إنه عالم التمريض. 

كثير منا يحمل فكرة خاطئة عن هذه المهنة، جاهلين متاعبها و صعوباتها، بعضهم يسعى إلى تنميطها و التقليل من أهميتها  بالمستشفيات و المراكز الصحية و أؤكد بالمستشفيات لما يعرفه واقعنا اليوم. 
مهنة التمريض مهنة انسانية و شريفة لا يعرفها إلا ممارسيها، فالممرض هو العمود الفقري لمنظومة الصحة بالمستشفيات "نعم لا تبخل في الرد"، شريك مع الطبيب،  هو المقدم الوحيد للعديد من الخدمات الصحية الوقائية و هو الركيزة الأساسية بالمراكز الصحية.. أقول هذا عن دراية و إنطلاقا من الواقع. 
مهنة التمريض هي اسيرة لبلد ظالم بحقها، لبلد يجهل اهميتها بالمستشفيات العمومية،  فهي من أنبل المهن، تحتاج الى من يؤطرها حسن التأطير،  و يعطيها قيمة فلا يعلم بقيمتها إلا قلة قليلة من الناس. 
اخترت هذه المهنة لهدف نبيل و ليس من اجل ما يروج عنا.. صحيح هناك بعض المزاولين  تخذلهم اخلاقهم و يسعون لجمع "المال".. هل هذا يصب في مصلحتنا؟؟ طبعا لا و بصفتي طالبة تمريض، اخوض فترات التدريب ارى ما يحصل في المستشفيات و المراكز الصحية، لاحظت ان هذه الظاهرة تراجعت كثيرا في الآونة الأخيرة و هذا امر جيد، فجُل المعاهد التي تُدرس التمريض تركز كثيرا على  أخلاقيات المهنة اولا، ثم تطبيق تقنيات التمريض كما يلزم حفاظا على صحة المريض و الممرض، و يظل السؤال مطروحا.. إلى متى سيظل التمريض مهملا ؟ إلى متى سيمارس الظلم على هذه الفئة ؟ إلى متى.. ؟ 
نحتاج إلى رغبة حقيقة في النهوض بهذا القطاع و تحسين وضعية الممرض الراهنة، نحتاج لمعرفة ما لنا و ما علينا (و هنا أقصد مصنف الكفاءات و المهن أي أين يبدأ عمل الممرض و أين ينتهي)، نحتاج الى توفير المعدات الطبية لتطبيق ما تلقيناه لتقديم خدمات ذات جودة للمرتفقين، نحتاج إلى نظام تفعيل نظام إجازة/ماستر/دكتوراه للمشي قدما و تطوير مهن التمريض. 
نحن الطلبة الممرضون، ندرس ثلاث سنوات بالمعهد العالي للمهن التمريضية و تقنيات الصحة لنصبح ممرضين ذوي كفاءة عالية، نسعى للتغيير و تحسين الوضعية العامة  قولا و فعلا. 

- شيماء الزاوي
ممرضة طالبة
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات