القائمة الرئيسية

الصفحات

بشرى لكرانة.. شيء من ذاكرة قابلة متمرنة


كانسمعو الناس سواء من العائلة او المعارف، كايقولك "ملي دخلتو للتمريض قصاح ليكم القلب، مابقيتو تحسو و لا تأثرو لا بدم، موت ولا مرض". 
فخدمتنا ماشي ماكنحسوش، بالعكس.. إحساسنا و تقديرنا لحالة المريض للي كاتخلينا نخدمو بضمير، و نديرو لمريض بلاسطنا.
و فهاد الصدد تفكرت واحد الواقعة طرات ليا فأيام السطاج ف 2006/2007 تقريبا، السطاج ديال العام الثالث..
المهم قبل هاد النهار، كان عيد ديني، اوا عمرنا طلب إذن بالغياب نخرجو قبل العشية حيث المركوب كايتضوبل و كايكون الزحام.
حطيناه فالادارة، و قالو لينا انتوما اللي بعاد اقدر تنزلو قبل، و من بعد توقفات الدراسة فديك العشية ف ifcs كله، 
المهم احنا كنا عمرنا الطلب.. 
دخلنا من العيد، اوا واحد الجمعة لقينا سمياتنا فالطابلو انه انخدمو الويكاند كنوع من العقاب على الغياب ديالنا.
طلعنا لمكتب المسؤول قالينا ياك الكتبة ديالكم هادي، خاصكم تعوضو النهار الللي غيبتو فيه.
المهم بين شد و رد، كان المسؤول  كايشد فبحال هاد الفرص باش نخدمو الويكاند اجباري.
المهم كل واحد اش من سربيس اللي عطاوه..
انا عطاوني مصلحة جراحة الأطفال و كنت عمري دوزت فيها السطاج .
كنت كانتسنى ندوز فلاصال ولا GAR  لكن هو عطاني داك السربيس.. 
بديت النهار ديالي عادي.. 
السربيس عامر ولاد صغار كل واحد و اشنو المشكل اللي عندو، 
وصلات وقت الزيارة ديال الطبيبة.. 
اوا جات اتشوف خصيصا واحد الدري صغير طاحت عليه "بريكة ديال البني" على رجليه و كان حالتو حالة..
ناعس من ايام تما.. 
المهم شافت الطفل و دخلات الاب ديالو باش تشرح ليه الحالة، و كنت انا و الممرضة اللي غارد داك النهار.
اوا بدات تشرح الاب ان الاصابع ديال رجل ولدو necrosés من الطيحة ديال البريكة و انه الحل الوحيد بعد كلشي العلاج اللي تقدم ليه..انه اقطعو ليه رجلو من لتحت لانها تنفخات و ولات زرقة و صافي  الى بقى على هاد الحال اتزيد تسوء الحالة ديالو.
الولد بقى ابكي و اقول لباباه ..عفاك قوليهم عمري نطلع للسطاح نلعب بالياجور و البريك... ماباقي انعاود -طفل ذو  حوالي 7 سنوات. 
مانكدبش عليكم حسيت بالدنيا دارت بيا، و دموعي نزلو.. 
مابغاوش احبسو.. 
تصدمت أولا لأن السربيس خاص بالاطفال و كل واحد و المشكل ديالو و عمري طحت  فبحال هاد الحالة..
و بكيت لكلام الطفل و البراءة ديالو، و تمنيت فديك اللحظة لو انني ماكنتش فهاد الضومين. 
واخا انا قابلة فالعام الثالت و كانولد و كانطيح فمواقف مختلفة، إلا انني فداك النهار خرجت من داك السربيس و قلبي مقبوض عليا.. 
لدرجة الممرضة المسؤولة فاش شافت حالتي، قالت ليا الغد بلا منعاود نجي للسطاج و سنات ليا ورقة ديال الغد بحالي خدمت و قالت ليا سيري ترتاحي. 
احنا الممرضين كانبقاو انسان، كانبكيو و كنحسو بالاخر.. 
ماشي رانا روبو ولا ماعندناش قلب.. 
غير فمواقف اللي كاتكون فيها حياة الانسان على المحك خاصنا نترجلوا و نخليو العواطف جنب و نديرو خدمتنا باش نعتقوا لمريض  ....ماشي انبقاو نشوفو فيه و نبكيو .
المهم هادي حكاية من مذكرات قابلة واخا دازت عليها 13 سنة هكاك لكن مزال فبالي بحال الى وقعات غير البارح.

- بشرى لكرانة
  قابلة
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات