القائمة الرئيسية

الصفحات

ادريس أيت حدو.. النظرة الدونية للآخر.


المجتمعات العربية كغيرها من المجتمعات تعاني من انتشار العنصرية والنظرة الدونية لبعض القوميات والجنسيات حتى أن هناك عنصرية بين العرب أنفسهم وهناك شعور متبادل بالتعالي والتفوق بين بعض الشعوب العربية وبدرجات متفاوتة، بالإضافة إلى السلوكيات العنصرية، مما أدى إلى التباعد بين مواطني هذه الدول وخلق الغل والحقد بينهم.
فالجهل المستبد بعقول الكثيرين والتعاطي الإعلامي السلبي مع الخلافات بين الدول أنتجا ثقافة الكراهية والعنصرية بين الإخوة.
والميدان الصحي في بلادنا لا يخرج عن هذه القاعدة بحيث نجد بعد الاستقلال، جيل المساعدين الصحيين (Aides Sanitaires) والذين لم يتلقوا أي تكوين، اللهم ما تعلموه من الممرضات الرهيبات أو الأطباء الفرنسيين. وبعدها شرعت وزارة الصحة في تكوين الممرضين الاعداديين " عامين تكوين " I.B = (Infirmiers Brevetés ) الذين كانوا ينظرون إلى الفئة المذكورة بنظرة دونية.
وبعد تخرج الممرضين المجازين من الدولة " عامين تكوين" : ASDE: Adjoints de Santé Diplômé d État ) إنتشرت العدوى وانتقلت النظرة الدونية إلى الفئتين السابقتين.
بعدها مع الإصلاح الدراسي، أصبح الممرضون ذوي التكوين ثلاث سنوات(IDE: Infirmiers Diplômés d État ) ينظرون من أعلى إلى الممرضين الاعداديين والمجازين من الدول ذوي التكوين سنتين.
وكما يقال: كما تدين تدان: كيف سيكون إحساس الفئة الأخيرة (ذوي 03 سنوات تكوين) بعد إقرار البكالوريوس بحيث سيصبح مسلك الدراسة في 04 سنوات.
حقيقة الأمر، نحن من شرعنا منذ بداية المشوار في التفرقة قبل أن تتدخل الوزارة لتجهز على ما تبقى بتقسيم الجسم التمريضي إلى ممرضين وتقنيي الصحة، ولولا فطنة حركة الممرضين وتقنيي الصحة(MITSAM) التي "في غياب تام للنقابات"، لمت الشمل، لحققت الوزارة مبتغاها.
سياسة فرق تسد.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات