القائمة الرئيسية

الصفحات

ممرضات طرفاية يشتكين تعسفات المندوب و يطالبن بتدخل وزير الصحة.


في بيان لها صدر يوم السبت الماضي، استنكرت النقابة الوطنية للصحة العمومية (فدش) بإقليم طرفاية الوضع المشحون الذي تشتغل فيه الأطر الصحية، و الذي بات يهدد استقرارهم النفسي و المهني، خصوصا مع تكرار حالات التعسف و تزايد عدد الضحايا في صفوف العاملات و العاملين، حتى صارو عبرة لمن سواهم، يُدرجهم المندوب الإقليمي في خطابه التهديدي، و ذلك من دون الاكتراث لوقع و انعكاسات هذه السلوكات على معنويات المهنيين و بالتالي على مردودهم، مما يُضعف العرض الصحي بمنطقة نائية تعاني أصلا من تدني الجاذبية الوظيفية.

و أضاف ذات الاطر، ان المندوب الإقليمي بالنيابة يتمادى بشكل غير مقبول في تجاوز صلاحياته الإدارية، فالجميع يتذكر مثلا طبيبة الاسنان التي تركت وظيفتها إلى غير رجعة بسبب مضايقاته الادارية و حرمت الساكنة إلى اليوم من خدماتها، ثم أزمة القابلات التي فجرها تحيزه الإداري و لم تُحل إلا بعد جهد جهيد من طرف المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة العيون الساقية الحمراء، ناهيك عن فبركة ملفات تأديبية ضد الأطر النقابية بطرفاية، انتهى بإثبات براءتها مع رسالة اعتذار وزارية لها، و أخيرا و ليس آخرا، فضيحة استصداره قرارا بعزل ممرضة ثبث لدى الجميع الظلم الإداري و المكائد المسطرية التي لحقتها و التدبير المتحيز و غير المتوازن للموارد البشرية من قبل ذات المسؤول، و من بعدها التنقيل الإنتقامي لممرضة حامل في شهورها الأخيرة إلى جماعة الطاح لتلقى مصير من سبقوها، و ذلك بعد خلافها مع زوجته التي تشغل منصب الممرضة الرئيسة بالمركز الصحي طرفاية.

و أمام تمادي المندوب الاقليمي في سياسته التمييزية في تدبير الموارد البشرية المتاحة لم يجد  المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (فدش) بُدّاً من إصدار هذا البيان ليُدين فيه سلوكات المندوب و غياب أية ارادة حقيقة لدى المسؤول لحوار جاد و مسؤول لإحتواء الإحتقان الحالي.

 كما أدانت الوثيقة النقابية، ما اعتبرته الأساليب البالية و اللامسؤولة التي ينهجها  المندوب إزاء مطالب الأطر الصحية، حيث يرفض  تفعيل الدورية الوزارية رقم 11 المتعلقة بمأسسة و تنظيم الحوار الاجتماعي رغم مرور أكثر من سنة على صدورها.

و طالبت النقابة المذكورة بالتدخل العاجل للمدير الجهوي  لترشيد أو تغيير هذه الإدارة الإقليمية القاصرة التي لم تتراجع منذ مدة عن نهجها المزاجي و ذهنيتها الانتقامية، داعية إلى العمل على تطبيق القوانين و المساطر الإدارية الضامنة لحقوق الموظفين و مكتسباتهم و ردع كل شطط اداري بدلا من استغلال وسائل الادارة في غير موضعها و تحويلها الى اجراءات زجرية مثل النقل التعسفي، و ذلك قبل أن يتحول الجو العام المهني الصحي بطرفاية إلى مستنقع، و يتم إغراق المديرية الجهوية بالملفات التأديبية الكيدية مما ساهم بشكل رئيسي في توافر طلبات الإستقالة و الإنتقال و حالات ترك الوظيفة لأسباب نفسية..

كما وجهت النقابة الوطنية للصحة العمومية بطرفاية رسالة للمسؤولين من سلطات و منتخبين تحثهم على العمل على توفير الظروف الملائمة لمهنيي الصحة و تشجيع الاستقرار المهني من خلال التعاون مع الشركاء النقابيين و الادارة لتحسين تدبير الموارد البشرية و تحفيزها اسهاما في الجهد الجماعي للنهوض بالنموذج التنموي للأقاليم الصحراوية و تنفيذا لمضامين الخطابات الملكية الاخيرة التي ما فتئت تدعو  الجميع إلى التحلي بروح الوطنية و المسؤولية من أجل بلورة حلول حقيقية للارتقاء بعمل المرافق الإدارية و جودة الخدمات.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات