القائمة الرئيسية

الصفحات

فيدراليو الصحة يجددون رفضهم للمقاربة الأحادية للوزارة و يطالبون بمأسسة الحوار الإجتماعي القطاعي.


عقدت النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يومه السبت 18 يناير 2020 اجتماعا اعتياديا لمكتبها الوطني، بالمقر المركزي بالدار البيضاء. و قد خصص للتداول و تقييم اهم محددات السياسات الاجتماعية و في مقدمتها التي تهم القطاع الصحي، حيث رصد المكتب الوطني بشكل مدقق عجز حكومة الكفاءات بعد 100 يوم عن تنصيبها، عن ترجمة التوَجُهات و الالتزامات التي قطعتها على نفسها و منها المراجعة الشاملة للنظام الصحي الوطني و تحيين سلة العلاجات و النهوض بالخدمات الصحية و ضمان الولوج لكافة الطبقات الاجتماعية و الرفع من التغطية الصحية الاساسية و كذا حل أزمة تسييس القطاع و السعي الحثيث إلى جعل وزارة الصحة مجرد قاعدة للاستقطاب الانتخابي، و تجاوز اختلالات و العبئ الذي اضحى يشكله نظام الراميد على المنظومة الصحية و عجزه عن الوصول إلى الأهداف المتوخاة منه. و هو الأمر الذي ترجمه جليا قانون المالية لسنة 2020 (نفس الميزانية المرصودة للقطاع بنفس المناصب المالية!!)، و الذي تغيب عنه الإرادة و البعد الاجتماعي الكفيلين باعتبار قطاع الصحة اولوية حكومية أولى. و في المقابل، لا زالت الحكومة و وزارة الصحة مصرة على اعتماد ذات المقاربات الأحادية التي أثبتت سياساتها فشلا ذريعا، و ذلك من خلال تنظيمها المتواتر لملتقيات و منتديات صحية، دائما ما تبقى خلاصاتها طي جدران الفنادق الفخمة التي تقام بها، دون أن تلامس واقع المعاناة اليومية و المريرة التي يرزخ تحت وطأتها المواطن البسيط استجداءً للخدمات الصحية الاستشفائية و الوقائية على حد سواء.
اننا في النقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش اذ نجدد رفضنا للمقاربات الأحادية و التعاطي السلبي مع الوضعية القاتمة التي يتخبط فيها القطاع، عاملين و مرضى نتيجة كثرة الأقوال و الاجتماعات و اللقاءات الفخمة على حساب الأفعال الحقيقية و المقاربات التشاركية التي من شأنها حل اشكالات القطاع و محدودية مؤشراته و تدهوره عرضه الصحي و كذا ما يكابده مهنيو الصحة من تحديات و خصاص و عنف متزايد. إن رؤية النقابة الوطنية للصحة العمومية أساسها الاحتكام المطلق لمأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي كمدخل لا غنى عنه لنزع فتيل الاحتقان بالقطاع و تبديد مظاهر الاعتلال به. كوننا النقابات الصحية و اطرنا المتواجدة طولا و عرضا على الصعيد الوطني الكفيل الوحيد بتنزيل السياسات الصحية و أجرأة المقاربات الحكومية.. فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش يؤكد في ختام اجتماعه على ما يلي:
 مطالبة الوزارة الوصية باحترام مبدأ الشراكة الاجتماعية، بإقرار و ضمان حوار اجتماعي حقيقي دائم و منتج للحلول. و يستنكر تجاهلها لدعوات التنظيمات النقابية الوطنية لاستئناف جلساته المتوقف منذ تعيين الوزير الجديد.
◼️ يستنكر تفاقم الأوضاع المهنية و الاجتماعية للعاملين بقطاع الصحة العمومي نتيجة تهرب الوزارة الوصية من الاستجابة الفعلية لمطالبهم العادلة و المشروعة و خير دليل على ذلك السعي الجماعي لمهنيي الصحة لمغادرة الوظيفية العمومية، حالات الانتحار الأخيرة في صفوفهم، و ارتفاع الاصابات بالأمراض المهنية المزمنة و كذا تزايد الاعتداءات في حقهم؛ و ما وقع مؤخرا في ورزازات الا نموذج فاضح عن الشرخ و التشتت الذي تسبب فيه تزايد ضغط العمل و ارتفاع الاحتقان الذي تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة.
◼️ يعلن عن تشبته الكلي و اللامشروط بكافة المطالب العادلة و المشروعة التي كانت موضوع جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي لسنة 2019 و تم تضمينُها بمحاضر اللجان الموضوعاتية والمركزية. و كذا تفعيل ما تبقى من مضامين محضر اتفاق 5 يوليوز 2011 باعتبارهما قاعدتين و منطلقين لأي حوار اجتماعي حقيقي، و اهمها إقرار الرقم الاستدلال 509 غير منقوص لكافة الأطباء و الصيادلة و جراحي الاسنان و إضافة درجتين جديدتين. و كذا الإنصاف في التعويضات عن الاخطار المهنية لفائدة الممرضين و تقنيي الصحة و خلق الهيئة الوطنية الخاصة بهم و كذا استحداث مصنف الكفاءات و المهن و توظيف كافة الخريجين المعطلين. بالإضافة إلى الاستجابة الفورية للمطالب العادلة للمتصرفين و التقنيين الهادفة إلى إقرار العدالة الاجرية و نظام أساسي خاص بهم و ضمان حركة انتقالية عادلة و دائمة و حذف الاختبارات الشفوية من الامتحانات المهنية. و أيضا إيجاد حل منصف و شامل لمطالب كل الفئات الصحية من مهندسين، مساعدين طبيين، مساعدين تقنيين، محررين، أساتذة المعاهد العليا للمهن التمريضية و تقنيات الصحة، و حاملي دبلوم المدرسة الوطنية للصحة، و يؤكد على وحدة الصف و المطلب و المصير باعتبار الجسم الصحي لحمة و كثلة واحدة لا تتجزأ مطالبها و لا تنفصل.
◼️ يطالب الوزارة الوصية بالتعجيل بحل مشكل الممرضين و تقنيي الصحة المجازين من الدولة ذوي سنتين من التكوين ضحايا المرسوم 2.17.535 بمثابة النظام الأساسي لهيئة الممرضين و تقنيي الصحة لسنة 2017 و يحملها مسؤولية تأخر الاعلان عن التسوية الإدارية و المالية عبر الترقية الاستثنائية لكافة الممرضين المعنيين. و يشدد على ضرورة إيجاد حل عادل و منصف لكافة خريجي الفوج الأول من ماستر بيداغوجية علوم التمريض الغير المدمجين سواء منهم في السلالم الملائمة او الخريجين غير الموظفين، و ذلك اولا عبر ادماج الفئة الأولى في السلم 11 إسوة بإخوانهم و ثانيا بالإعلان الفوري عن مباراة التوظيف في صفوف حاملي الماستر غير الموظفين. و كذا العمل على الإسراع بإعلان عن مباراة التكوين الجديدة باعتبارها حقا مكتسبا لكافة الممرضات و الممرضين و تقنيي الصحة. و يطالب ها ايضا بمواكبة الإصلاح البيداغوجي الوطني في إرساء النظام الجديد "الباكالوريوس" في العلوم التمريضية و تقنيات الصحة، من خلال الإسراع في الاشتغال على مشاريع المسالك و تقديمها لوزارة التعليم العالي من أجل الاعتماد لتكون جاهزة مع الدخول الجامعي المقبل.
◼️ يطالب بحل جذري و شمولي لمشكل التقاعد بالمراكز الاستشفائية الجامعية، مع الأخذ بعين الاعتبار حالة الموظفين المقبلين على التقاعد، و تقنين و تفعيل الحركة الانتقالية بين المراكز الاستشفائية الجامعية من جهة، و بين الميزانية المستقلة و الميزانية العامة من جهة أخرى. و كذا فتح الباب لإمكانية الالتحاق بمناصب المسؤولية بالمؤسسات الصحية حسب الجهة.
◼️ يطالب بالإفراج عن نتائج الترقية بالاختيار لفائدة الممرضين وتقني الصحة لولوج الدرجة الممتازة برسم سنة 2018 و ينبه الى ضرورة معالجة الاختلالات التي شابت عملية الترقية بالأقدمية لفئة المساعدين الطبيين و كذلك فئة المتصرفين التي عرفت هدر 5 مناصب للترقية برسم سنة 2018 (5مناصب مشتركة بين الامتحان والاختيار).
◼️ يعلن عن دعمه اللامشروط لكل المطالب و النضالات العادلة التي تخوضها الاطر الصحية الأبية بكل فئاتها. و يندد بمظاهر الشطط في استعمال السلطة و التضييق على ممارسة الحق النقابي الذي يطال مناضلاتنا و مناضلينا الصامدين في عدد من الاقاليم و الجهات..
◼️ يدعو الوزارة الوصية الى التحلي بالحكمة من خلال الدعوة لاستئناف جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي لما فيه خير للقطاع و المواطن و الاطر الصحية، و يتشبث بضرورة معالجة المشاكل الحقيقية للقطاع عبر ضمان ديمومة الحوار و كذا التأسيس لمقاربة تشاركية حقيقية و العمل سويا على إحداث المجلس الأعلى للصحة كأعلى هيئة رقابة داخل القطاع و بلورة قانون وظيفة عمومية صحية.
◼️ يقرر رفع مذكرة مطلبية مستعجلة لوزير الصحة بمعية كافة الفعاليات النقابية بالقطاع، توضيحا للوضع الصحي القاتم ببلادنا و تأكيدا على الأدوار المهمة و الحلول الناجعة التي يقدمها خيار مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي كمُنْتَهَجٍ لحل أزمة القطاع الصحي.
◼️ يهيب بكل القوى النقابية و الضمائر الحية بالقطاع الى وحدة الصف و التكتل و نبذ التفرقة و توحد في جبهة نقابية صحية موحدة دفاعا عن كرامة و حقوق كل الاطر الصحية و المواطنين في قطاع صحي عمومي و مواطن.
◼️ يدعو كل مناضلات و مناضلي النقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش و كافة الاطر الصحية الأبية الى المزيد من اليقظة و التعبئة و مواصلة النضالات العادلة و المشروعة و الاستعداد لخوض التصعيد الحازم و الرد المناسب، امام تعنت مسؤولي الوزارة الوصية لمأسسة الحوار الاجتماعي بقطاع الصحة.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات